الشيخ محمد أمين زين الدين

67

كلمة التقوى

العارض عنه - كما ذكرنا في المسألة المتقدمة - سقط عنه وجوب المباشرة ، ولا يترك الاحتياط بالاستنابة ، وكذلك إذا كان العارض يوجب له العسر والحرج في المباشرة ، فيلزمه الاحتياط بالاستنابة ويسقط عنه وجوب المباشرة . [ المسألة 125 : ] إذا عرض للمكلف الذي استطاع الحج في عامه عارض في بدنه من مرض أو كبر سن أو عذر آخر ، واحتاج في سفره إلى الحج من أجل ذلك العارض إلى الركوب في سيارة مريحة من نوع مخصوص ، أو في طائرة ونحو ذلك ، وهو لا يجد من المال ما يكفيه لذلك ، لم يجب عليه الحج ، وكذلك إذا احتاج - لمرضه - إلى خادم يصحبه في سفره وهو لا يجد ما يكفيه من المال لذلك ، فلا يجب عليه الحج ، أما للعذر المائع في بدنه كما في المسألة السابقة ، وأما لعدم استطاعته مالا . [ المسألة 126 : ] يشترط في وجوب الحج على الانسان أن يكون مستطيعا للاتيان بالحج من حيث الزمان ويراد من ذلك أن يكون الوقت متسعا لسفر المكلف إلى الحج ، وللاتيان بجميع أفعاله في مواضعها وأوقاتها المعينة لها في الشريعة ، فإذا لم توجد له الاستطاعة المالية إلا في وقت يضيق عن ذلك ولا يتسع له ، لم يجب عليه الحج في ذلك العام ، وكذلك إذا لم تحصل له الاستطاعة المالية إلا في وقت يكون السفر فيه للحج لتضيقه موجبا للعسر والحرج الذي لا يتحمل عادة ، فلا يجب عليه في ذلك العام ، فإن بقيت استطاعته إلى العام المقبل وجب عليه الحج ، وإن ذهبت الاستطاعة لم يجب .